تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
( مسألة 14 ) إذا صلّى ثمّ شك في أنّه اغتسل للجنابة أم لا يبني على صحّة صلاته [ 1 ] ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية .
شرح
فالتحفّظ على اشتراط الترتيب والتحفّظ بكون الجريان غسلاً مقتضاه أن لا ينوي غسل سائر الجسد مع غسل الرأس والرقبة ، وعليه يتعيّن في الفرض استئناف الغسل ارتماساً أو ترتيباً من الأوّل .

إذا صلّى ثمّ شكّ في أنه اغتسل للجنابة أم لا

[ 1 ] لا كلام في البناء على صحّة صلاته التي صلاّها فيما إذا لم يكن محدثاً بالأصغر بعدها إلى أن اغتسل للصلاة الآتية ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ في تلك الصلاة صحّتها ، وبما أنّ صحّتها لا تثبت نفس الاغتسال من الجنابة كما هو المقرر في محلّه ، فيكون مقتضى استصحاب عدم الاغتسال من الجنابة بقاء جنابتها ويرفع اليد عن مقتضاه بالإضافة إلى الصلاة التي صلاّها ; لكون قاعدة الفراغ حاكماً أو مخصّصاً للاستصحاب ، وقد تقدّم أنّ الطهارة ومنها الغسل للجنابة ليس لها محل شرعي ; لكونها قبل الصلاة لتجري القاعدة فيها بعد دخول المكلّف في الصلاة ويحرز نفس الغسل ، وما تقدّم في صحيحة زرارة البناء عليه بعد الدخول في الصلاة موردها الشكّ في نقص الغسل لا الشكّ في أصل الغسل كما لا يخفى . ثمّ إنّه إنّما يكتفي بالاغتسال للصلاة الآتية إذا لم يحدث بالأصغر بعد الصلاة التي صلاّها وقبل الصلاة التي يريد أن يصلّيها بالاغتسال ، وأمّا إذا أحدث بالأصغر قبل الصلاة التي يريد أن يصلّيها فلا يجوز له الاكتفاء بالاغتسال ، بل عليه أن يتوضّأ أيضاً ; لأنّه عند الحدث الأصغر يحصل له علم إجمالي منجّز وهو إمّا بطلان الصلاة التي صلاّها قبل ذلك أو بطلان الصلاة التي يريد أن يصلّيها بالاغتسال ; لأنّه إن كان اغتسل قبل ذلك من الجنابة فالصلاة الثانية بالغسل باطلة ; لكونه محدثاً بالأصغر مع