( مسألة 10 ) الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبّة أيضاً لا يكون
مبطلا لها [ 1 ] نعم ، في الأغسال المستحبّة لإتيان فعل - كغسل الزيارة والإحرام -
شرح
الجنابة خاصّة فيجب إحداث غسل الجنابة باستئناف غسل الجنابة كما إذا كان الموجب الأوّل الجنابة ، وإن كان الموجب الأوّل غير الجنابة فالأمر أوضح فإنّه بحدوث الجنابة يكون المكلّف ممّن صدر منه ناقض الوضوء وهو جنب ، والعجب ممّن بنى على الأمر الأوّل وذكر ( قدس سره ) أنّه بناءً على أنّ موجبات سائر الأغسال نواقض الوضوء فعليه إتمام غسل الجنابة فيما إذا كان الموجب الأوّل الجنابة أو استئناف الغسل لهما مع الوضوء .
نعم ، إذا استأنف الغسل لهما بالارتماس فلا حاجة إلى الوضوء ولو بناءً على وجوب الوضوء من غير غسل الجنابة ، إلاّ أن يجاب بأنّ موضوع غسل الجنابة من صدر عنه موجب الوضوء وكان جنباً لا مجرّد ناقض الوضوء .
ثمّ إنّ ما تقدّم كلّه بناءً على أنّ الأغسال الواجبة أنواع يكون اختلاف بعضها عن بعض بالقصد ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الغسل كالوضوء حقيقة واحدة واختلاف الموجبات لا يوجب اختلافاً فيها كموجبات الوضوء فلا ينبغي التأمّل في بطلان الغسل السابق بحصول موجب آخر أثناء الاغتسال من الموجب الأوّل كبطلان الوضوء إذا حصل موجب آخر أثناءه من غير فرق بين كون الموجب الثاني مماثلاً للأوّل أو مخالفاً له ، غاية الأمر أنّه إذا كان الموجب الثاني هي الجنابة فلا يحتاج بعد الاغتسال إلى الوضوء بل لا يشرع ، بخلاف ما إذا كان غير الجنابة فإنّه يجب الوضوء بعده أو يستحب كما يأتي ، والوجه في ذلك كلّه أنّ خطابات تلك الأغسال كلّها إرشادات بحصول الحدث عند حصول موجباتها ، وأنّ رافع ذلك الحدث هو الاغتسال بعده بلا وضوء أو معه .