تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( مسألة 9 ) إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلاً للحدث السابق - كالجنابة في أثناء غسلها ، أو المسّ في أثناء غسله - فلا إشكال في وجوب الاستئناف [ 1 ] وإن كان مخالفاً له فالأقوى عدم بطلانه فيتمّه ويأتي بالآخر ، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ، ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة ، أو كان السابق هو الجنابة ، حتّى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة على الأحوط ، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء ، سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة .
شرح
وصول الماء إلى بعض بشرته بعد وصوله إلى سائر بشرته للمانع في تلك البشرة ، فالحدث قبل وصول الماء إليها يكون من الحدث في الأثناء . نعم ، لو فرض حدوث وصول الماء إلى جميع البشرة في آن حدوث ارتماس جميع البدن في الماء بحيث يكون الغسل في آن واحد .

إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل

[ 1 ] وذلك فإنّ ظاهر ما دلّ على وجوب الغسل بالإنزال أو بالدخول أو بمسّ الميّت هو الاغتسال بعد الموجب فالمقدار المأتي من الغسل قبل حدوث المماثل كالعدم في عدم الأثر له . وبتعبير آخر ، حال نوع من الغسل كغسل الجنابة بالإضافة إلى موجباته كحال الوضوء بالإضافة إلى موجبات الوضوء بلا كلام ، فإنّ مع تعدّد موجبات الوضوء لم يجب إلاّ وضوء واحد ولو دفع موجب الوضوء أثناء الوضوء يبطل الوضوء السابق لما تقدّم من أنّ مبطل الوضوء بعد تمامه يكون مبطلاً في أثنائه أيضاً ، كذلك الغسل من نوع بالإضافة إلى موجبات ذلك النوع ، وأمّا إذا لم يكن الحدث الأكبر الحادث أثناء الغسل مماثلاً للحدث السابق ، كما إذا مسّ ميّتاً أثناء غسل جنابته أو أجنب أثناء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 431 | الميرزا جواد التبريزي