ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبيّاً أو ارتماسيّاً إذا كان على وجه
التدريج [ 1 ] وأمّا إذا كان على وجه الآنيّة فلا يتصوّر فيه حدوث الحدث في أثنائه .
شرح
« لا ينقض الوضوء إلاّ حدث والنوم حدث » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .فإن مسّ الميّت والحيص النفاس والاستحاضة كلّ ذلك حدث ولذا يجب الغسل ، أم قلنا بأنّها لا تكون نواقض للوضوء لحصول ناقض الوضوء في الفرض .
لا يقال : مقتضى ما ورد في حصر نواقض الوضوء بما يخرج من طرفيك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 248 ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .- أي البول والغائط والمني وبالنوم - عدم كون غير ذلك ناقضاً وإن كان من قبيل الحدث .
فإنّه يقال : مقتضى الجمع بينهما حملها على النواقض الغالبة في حقّ الرجال أو حمل الحصر فيها على الإضافي وبالإضافة إلى سائر ما كان يلتزم العامّة بكونها من نواقض الوضوء .
ثمّ إنّ الالتزام بوجوب الوضوء في سائر الأغسال الواجبة بالحدث الأصغر أثناءها بصورة عدم العدول بعد الحدث إلى الغسل الارتماسي وإلاّ فلا حاجة إلى الوضوء إلاّ على القول بعدم إجزاء غير غسل الجنابة عن الوضوء ، نعم يستحب الوضوء لها كما يأتي .