تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إلاّ أنّه عصى من حيث التصرّف في ملك الغير [ 1 ] وكذا الحال في غير الماء من المباحات ، مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات . ( مسألة 18 ) إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضّأ بحيث لا ينافي فوريته فالظاهر صحّته [ 2 ] لعدم حرمته حينئذ ، وكذا إذا دخل عصياناً ثمّ تاب وخرج بقصد التخلّص من الغصب ، وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلّص ففي صحّة وضوئه حال الخروج إشكال .
شرح
بل ظاهرها متاع البيت وأنّ اليد عليها من الزوج أو الزوجة أمارة كونه لذي اليد . وبتعبير آخر ، لم يحرز أنّ سيرة العقلاء على ملكية ما توضع اليد عليه من المباحات من غير الأراضي ونحوها ممّا يحتاج تملّكها على الإحياء بمجرد وضع اليد عليها ولو من غير قصد التملّك والمتيقّن منه صورة قصد التملّك ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان : « من أصاب مالاً أو بعيراً في فلا ة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 458 ، الباب 13 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 2 .وممّا ذكر يظهر أنّ مجرّد قصد التملّك بلا وضع اليد والاستيلاء عليه لا يوجب الملك . [ 1 ] فيما إذا لم يكن الدخول في الأراضي الوسيعة ممّا تقدّم جواز الدخول والمكث فيها . [ 2 ] لا ينبغي التأمّل في صحّة الوضوء كما تقدّم فيما إذا كان الماء مباحاً كما هو المفروض ; لأنَّ مع صبّ الماء على تلك الأرض من غسالة الوضوء وإن كان محرّماً إلاّ أنّ التركيب بينه وبين الوضوء انضمامي ، ولكن على المصنّف أن يلتزم ببطلان الوضوء في الفرض حيث حكم ببطلانه مع صبّها على ملك الغير ، نعم إذا لم يكن هذا التصرّف في ملك الغير كما إذا جرى المطر على أعضائه فقصد به الوضوء كان