( مسألة 14 ) إذا كان الوضوء مستلزماً لتحريك شيء مغصوب فهو باطل [ 1 ] .
( مسألة 15 ) الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عدّ تصرّفاً فيها كما في حال الحرّ والبرد المحتاج إليها باطل [ 2 ] .
شرح
وأنه إذا غسل وجهه ويديه في الفضاء المغصوب ومسح رأسه أو رجليه في مكان مباح صحّ وضوءه ; لأنّ التركيب بين الحرام والوضوء في غسل الأعضاء انضمامي ، فإنّ المعتبر في غسل الأعضاء وصول الماء إليها ولو لم يكن فيه تحريك اليد فيمكن الأمر أو الترخيص في التطبيق بنحو الترتّب ، وإنّه لو أمررت يدك على وجهك أو يديك فلتكن يدك مصاحبة لأجزاء الماء بخلاف المسح فإنّ المعتبر فيه المسح باليد الماسحة فتحريك اليد في الفضاء يدخل في الغصب ، ومنه تحريكها على العضو الممسوحة في ذلك الفضاء .
وبتعبير آخر مجرد وصول بلّة اليد على العضو الممسوح لا يكون كلّ المعتبر في المسح ، بل المسح باليد ببلّتها معتبر ، وعليه فالفرق بين الغسل باليد والمسح بها ظاهر .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ الوضوء هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين والمحرّم هو تحريك الثوب المغصوب فإنّه داخل في التصرّف فيه ، وبما أنّه يمكن التحريك المزبور بدون الوضوء وليس ممّا يتوقف على التوضّؤ فلا مانع عن الأمر بالوضوء أو الترخيص في تطبيق الطبيعي عليه بنحو الترتّب .
وعلى الجملة ، فرق بين الوضوء في هذه الصورة وبين الوضوء برمس العضو في الماء في الظرف أو الحوض المغصوب ولو ببعض أجزائه ، حيث إنّ التحريك في الفرض لا يتوقف على الوضوء ولا على غسل العضو ، بخلاف فرض الرمس في الماء على ما تقدم .