تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( مسألة 12 ) إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحاً لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء [ 1 ] منه ، مثل الآنية إذا كان طرف منها غصباً . ( مسألة 13 ) الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبياً مشكل [ 2 ] بل لا يصحّ ; لأن حركات يده تصرّف في مال الغير .
شرح
[ 1 ] يجري في التوضّؤ في الحوض المزبور - فيما إذا عُدّ الوضوء فيه أو أخذ الماء منه تصرّفاً في ذلك الآجر والحجر المغصوب - أيضاً ما تقدّم في التوضّؤ من الإناء المغصوب ، وذكر أنّه لو كان الوضوء فيه برمس الأعضاء في الوضوء يحكم ببطلان الوضوء ; لكون الرمس في الماء كما أنّه وضوء يعني غسل العضو كذلك تصرّف في ملك الغير ولو بتحريك الماء . وأمّا إذا كان الوضوء ; بنحو الاغتراف فلا يبطل الوضوء ; لأنّ الاتّحاد بين الحرام والوضوء على فرض الاغتراف انضمامي بحيث يصحّ الأمر بالوضوء أو الترخيص في التطبيق فيه ولو بنحو الترتب على العصيان ، وبذلك تظهر صحّة الوضوء بنحو الاغتراف مع انحصار الماء وعدمه وإن كان مع الانحصار يتعيّن التيمم تجنباً من الحرام ، بخلاف صورة الارتماس فإنّه لا يصحّ الوضوء بنحو الرمس ، سواء كان مع انحصار الماء وعدمه ; لعدم إمكان الأمر أو الترخيص في التطبيق في الوضوء بنحو الرمس ; لما تقدم من أنّ الأمر بالوضوء المزبور أو الترخيص في تطبيق الطبيعي عليه لو لم يكن بعينه أمراً بالغصب أو الترخيص فيه ، ولكن الأمر والترخيص يستلزم الأمر والترخيص في الغصب لا محالة أو بتعبير آخر فرق بين كون الحرام مقدّمة للوضوء كما في صورة الاغتراف وبين كون الوضوء علّة تامّة منحصرة للحرام ولو ببعض أفعاله . [ 2 ] وقد يفصّل بين غسل الأعضاء في الفضاء المغصوب وبين المسح فيه ،
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 34 | الميرزا جواد التبريزي