تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
اغتسل المكلّف في ذلك الحين لغاية أُخرى صحّ اغتساله فباعتبار كونه واجداً للماء بالإضافة إلى غير الصلاة لا يجوز له مع ذلك التيمّم إلاّ تلك الصلاة التي فرض ضيق وقتها ، ولا يجوز له الدخول في المسجد بذلك التيمّم ، ويأتي التفصيل في هذا البحث في مباحث التيمّم ، إنشاء اللّه . والأمر الثاني : أنّ التيمّم لدخول المسجد في فرض المسألة غير مشروع ; لأنّ مشروعيّته يوجب كون المكلّف بعد تيمّمه واجداً للماء لجواز أن يدخل المسجد ويغتسل بالماء الموجود فيه أو في خارجه وكونه واجد الماء يوجب بطلان تيمّمه ; لأنّ التيمّم وظيفة من لم يتمكّن من الماء فما يلزم من مشروعيّته عدم مشروعية تشريعه غير معقول فعلى المكلّف المزبور أن يتيمّم لصلاته فقط ويأتي بها في خارج المسجد ; لأنّه لا يتمكّن للاغتسال لصلاته لحرمة دخوله ومكثه في المسجد حتّى المسجد الذي فرض وجود الماء فيه . وأجاب الماتن عن ذلك بالإشارة وقال : إنّ هذا التيمّم لا ينتقض لا بدخول المسجد ولا قبل تمام الاغتسال فيه أو قبل إخراج الماء عنه ، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلاّ دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة من الاغتسال فيه أو إخراج الماء عنه فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم بالتيمّم المزبور إلاّ إذا كانا واجبين فوراً . ويوضح ما أشار إليه ( قدس سره ) بأنّه إن أُريد أنّه بعد التيمّم للدخول يكون الجنب المزبور واجداً الماء بالإضافة إلى الكون في المسجد الذي يتوقّف عليه الاغتسال ، فمن الظاهر أنّ هذا الوجدان غير حاصل بالتيمّم المزبور فإنّه لا يمكن أن يحصل ذلك الكون بالغسل حتّى عقلاً ; لأنّ المفروض توقّف الغسل عليه ، وإن أُريد كونه وجداً الماء بالإضافة إلى سائر الغايات فالوجدان بالإضافة إليها كان حاصلاً قبل