وأمّا سائر الصيام ما عدا شهر رمضان وقضائه فلا يبطل بالإصباح جنباً [ 1 ]
وإن كانت واجبة . نعم ، الأحوط في الواجبة منها ترك تعمّد الإصباح جنباً .
شرح
[ 1 ] أمّا الصوم المندوب فلا يضرّه الإصباح جنباً حتّى مع التعمّد وفي موثّقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً ؟ فقال : « أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 68 ، الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .ورواية حبيب الخثعمي التي لا يبعد اعتبارها لكون الخثعمي هو ابن المعلل ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أني أجنبت فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر أصوم أو لا أصوم ؟ قال : « صم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 68 ، الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل ..
وأمّا الصوم الواجب غير صوم شهر رمضان وقضائه فهل يشترط فيه أيضاً عدم الاصباح جنباً متعمدّاً أو أنّ الصوم الواجب المزبور كالصوم تطوّعاً لا يشترط فيه ذلك ، فقد التزم جماعة بالاشتراط ، ويذكر في وجهه أنّ ظاهر الأمر بالصوم في مورد الكفارة مثلاً أنّ الصوم المأمور به فيها هو ما أُمر به في شهر رمضان فيكون ما هو مفطر فيه مفطراً في صوم الكفارة أيضاً ، وما لا يكون مفطراً فيه لا يكون مفطراً في الكفارة .
وبتعبير آخر ، يكون دليل الاشتراط ظاهراً في اعتباره في طبيعي الصوم فإنّ الطبيعي هو المأمور به في شهر رمضان وغيره ، وعليه فإن قام دليل على عدم اشتراطه في صوم كما قام على عدم بطلان الصوم المندوب بالإصباح جنباً ولو متعمّداً فهو ، وإلاّ يؤخذ بالظهور المزبور كما هو الحال في سائر الصوم الواجب .
وعلى الجملة ، صوم شهر رمضان فيما إذا ترتّب عليه حكم وإن يمكن اختلافه مع الحكم في سائر الصيام إلاّ أنّ ما هو دخيل في صوم شهر رمضان جزءاً أو شرطاً يكون دخيلاً في سائر الصوم ; لظهور الأمر فيها في أنّ متعلّق الأمر بعينه ما كان واجباً في صوم شهر رمضان .