شرح
وفي بعضها يكون شرطياً وغيرياً تارة كما إذا نذر الزيارة المسبوقة بالغسل ، ويكون نفسياً كما إذا نذر الغسل للزيارة مشروطة أو مطلقة على ما تقدّم .
ولا ينافي ما ذكرنا ما ورد في بعض الروايات من أنّ غسل الجنابة فريضة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 173 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .فإنّ المراد بالفريضة ذكره في الكتاب المجيد نظير ما تقدّم في الوضوء من أنّه فرض اللّه ، ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 439 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 15 ، وغيره .لا أنّ وجوبه نفسي ، وكذا ما ورد في بعض الروايات من أنّ غسل الجنابة والحيض واجب فإنّ مثل هذه الرواية لا يزيد على ما في كلمات الأصحاب من تعداد غسل الجنابة والحيض وغيرهما من الواجبات في أنّ المراد ليس بيان خصوص الوجوب النفسي لها ، بل ذكرها في مقابل الأغسال المستحبّة ويفصح عن ذلك ما في موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « غسل الجنابة واجب وغسل الحائض إذا طهرت واجب وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين وللفجر غسل » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 173 - 174 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .الحديث فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « فعليها الغسل » الخ قرينة جليّة في أنّ مراده ( عليه السلام ) ليس بيان خصوص الواجب نفسيّاً ، وما في مصحّحة حجر بن زائدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 175 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث 5 .لا يدلّ إلاّ على كون الشخص مع تعمّده في ترك بعض الغسل في موضع الإتيان به في النار ، وأمّا تعيين موضع الإتيان به أو موضع وجوب غسل الجنابة فلا دلالة لها عليه ، ولو سلم الإطلاق في الموثّقة والمصحّحة فيرفع اليد عنه بما ستسمع من الرواية وغيرها أنّه لا يجب غسل الجنابة ، بل ولا غيرها ممّا