تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
المنذور مجموع الزيارة والغسل لها قبلها ، ففي هذا الفرض إذا ترك أحدهما أو كلاهما يجب عليه كفارة واحدة . الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنّه إذا زار فعليه الغسل لها قبلها كما تقدّم في الفرض الأوّل من الفرضين المذكورين قبل المسألة ، وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) : بمعنى أنّه إذا أراد أن يزور لا يزور إلاّ مع الغسل ، ينبغي تبديله إلى : أنّه بمعنى إذا أراد الزيارة عليه أن يغتسل لا أن يترك الزيارة بلا غسل . والحاصل أنّ المنذور هو الاغتسال لا ترك الزيارة ، كما تقدّم نظير ذلك في نذر الوضوء للقراءة ، وإذا زار في الفرض بلا اغتسال لها صحّت زيارته لتعلّق الأمر الاستحبابي بها وإن كان عاصياً بترك الاغتسال لها ، نعم إذا لم يزر أصلاً لم يكن في البين عصيان ولا عليه كفارة . الثالث : أن ينذر غسل الزيارة منجزاً بمعنى أنّ عليه الغسل المزبور مطلقاً لا في خصوص ما إذا أراد أن يزور بنحو النذر المعلّق كما تقدّم في الوجه الثاني ، وعلى ذلك يجب على المكلّف في هذا الوجه الزيارة أيضاً لا لأنّ الزيارة قد تعلّق بها النذر استقلالاً أو ضمناً ، بل لأنّ النذر قد تعلّق بنفس الغسل الخاصّ مطلقاً وهو الغسل قبل الزيارة وحصول هذا المنذور يتوقّف على الزيارة بعده واعتبار قصد الزيارة عند الاغتسال لا لكون المنذور هو الغسل بقصد الزيارة ليقال لا يتوقّف الإتيان بالمنذور على نفس الزيارة ، بل لأنّ القصد المزبور عند الاغتسال لحصول قصد التقرّب حيث إنّ مشروعية الاغتسال للفعل بعده لا لقصده عند الاغتسال كما هو ظاهر الروايات الواردة فيها الأمر بالأغسال الفعلية . وممّا ذكر يظهر أنّه لو ترك في الفرض الغسل والزيارة معاً أو ترك أحدهما وجبت كفّارة واحدة ولا يفيد في سقوطها الغسل فقط حتّى ما إذا كان عند الاغتسال
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 247 | الميرزا جواد التبريزي