تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 245
فصل في الأغسال والواجب منها سبعة : غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، ومسّ الميّت ، وغسل الأموات ، والغسل الذي وجب بنذر ونحوه ، كأن نذر غسل الجمعة أو غسل الزيارة ، أو الزيارة مع الغسل والفرق بينهما أنّ في الأوّل إذا أراد الزيارة يجب أن يكون مع الغسل ، ولكن يجوز أن لا يزور أصلاً [ 1 ] وفي الثاني يجب الزيارة فلا يجوز تركها ، وكذا إذا نذر الغسل لسائر الأعمال التي يستحبّ الغسل لها . فصل في الأغسال [ 1 ] وبتعبير آخر ، المنذور هو الغسل عند الزيارة فلو لم يزر فلا نذر على نفسه في فرض تركها وليس المنذور هو ترك الزيارة بلا غسل ; ليقال إنّ النذر لا ينعقد حيث يعتبر في انعقاده كون المنذور راجحاً وترك الزيارة ولو بلا غسل لها غير راجح ، بل الزيارة ولو بدونه راجحة . وعلى الجملة ، حنث النذر يحصل بترك الغسل قبل أن يزور لا بالزيارة بدون الغسل ، بل إذا نذر الزيارة مع الغسل بأن يكون عليه كلا الأمرين معاً فزار بلا غسل لا يكون حنث نذره بالزيارة حيث كان عليه أن يزور والذي أوجب حنثه ترك الغسل قبلها ; ولذا ترك الزيارة والغسل في فرض نذر المجموع كما هو ظاهر المتن فعليه أيضاً كفارة واحدة فيكون الفرق بين الفرضين أنّ في الأوّل يجوز ترك الزيارة وأن يترك الغسل لها بتركها ، بخلاف الثاني فإنّه لا يجوز ترك الزيارة وأن لا يجوز أيضاً ترك الغسل قبلها .