تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
الأوّل : أن يكون بين خروج القطرة فترة يسيرة بحيث لو توضّأ أثناء الصلاة عند خروج القطرة والإتيان بالبقية بعده لزم الحرج والمشقّة عليه ، فقال في الفرض بلزوم الوضوء لكلّ صلاة سواء كانت فريضة أو نافلة أو كان إحداهما فريضة والأُخرى نافلة ، ولعلّ مبنى ما ذكره عدم احتمال كون الحدث الصادر أثناء كلّ صلاة مبطلة لها وإلاّ لزم سقوط تكليفه بالصلاة أو التكليف بالعسر والحرج ، وأمّا سقوط اعتبار الوضوء للصلاة التي يصلّيها بعد ذلك فلا موجب لرفع اليد عن ناقضيّة خروج البول بالإضافة إليها فيجب الوضوء لها . والفرض الثاني : أن يكون التقطير مستمرّاً بلا فترة بحيث لو توضّأ أثناء الصلاة لا يقع بعضها مع الطهارة ففي هذا الفرض يجوز له الصلاة واحدة كانت أو أزيد وأنّه بحكم المتطهّر حتّى يجيء منه حدث آخر أو خرج منه بول أو غائط بنحو المتعارف حيث لا فترة في البين ولو يسيراً حتّى يلتزم باعتبار التحفّظ على اعتبار الطهارة في تلك الفترة من أجزاء الصلاة بالتوضّؤ للصلاة الأُخرى . أقول : لا يخفى ما فيه فإنّه لو أخذ بما ذكرنا بظاهر الموثّقة فمقتضاها كون صاحب السلس والبطن مع عدم الفترة الواسعة له بعد التوضّؤ بحكم المتطهر إلى أن يجيء منه حدث آخر أو بول أو غائط بالنحو المتعارف ، سواء كان له فترة غير واسعة أو كان تقطيره مستمرّاً غاية الأمر مع عدم الجمع بين الصلاتين يتعين تطهير مخرج البول للصلاة التي يريد الدخول فيها ، وإن ترك الموثّقة بدعوى إجمالها وعدم ظهورها فلا بدّ من تجديد الوضوء أثناء الصلاة ما لم يصل إلى حدّ الحرج في الفرض الأوّل من الفرضين ; لإمكان التحفّظ على الطهارة في بعض الصلاة ، كما لا يخفى . نعم ، يمكن أن يقال مع الغمض عن دلالة الموثّقة بعد كون التقطير من المبتلي