تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
هو شرط في صحّة الصلاة من الطهارة حاصل فلا موجب لعدم الجواز ، وفيه ما لا يخفى فإنّ الوضوء من صاحب الجبيرة إذا كان مشروعاً ولو في غير وقت الصلاة الواجبة كما إذا توضّأ جبيرة لكونه على الطهارة كما يقتضيه مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج حيث لم يقيّد الوضوء فيه بكونه في وقت الصلاة الواجبة ، بل ظاهره أنّ صاحب الجبيرة كيف يصنع في موارد الوضوء يعني مشروعيّته أو مشروعية غسل الجمعة والجنابة ، وكذا صحيحة الحلبي وموثّقة عمار وحسنة الوشّاء فلا حظ فيمكن استيجار صاحب الجبيرة حيث إن استيجاره لا يتوقّف على توضّئه بقصد الصلاة عن الميّت ، بل يمكن أن يتوضّأ ; لكونه على الطهارة وبعده يصلّي عن الميّت لكونه على الطهارة . وعلى الجملة ، لو كان الوضوء أو الغسل جبيرة طهارة اضطرارية بأن يكون طهارة بالإضافة إلى مشروط لا يتمكّن من الإتيان به إلاّ بالوضوء جبيرة فلم يجز الإتيان بصلاة أُخرى قد دخل وقتها وهو على وضوء جبيرة من الصلاة التي صلاّها قبل ذلك ، بل ولا تجوز الصلاة بذلك الوضوء إذا توضّأ حال الجبيرة واتفق ارتفاع الجبيرة أو أمكن رفعها بعد الوضوء المزبور وإن كان طهارة مطلقة حال كون المكلّف على جبيرة لا يتمكن معها رفعها وغسل البشرة أو المسح عليها جاز استيجار صاحب الجبيرة ، حيث يمكن له الوضوء جبيرة بقصد كونه على الطهارة أو للصلاة الموقتة ويستأجر نفسه للصلاة عن الميّت بعد الوضوء المزبور . والتمسّك في التفصيل المزبور بأدلّة حصر النواقص وأنّ مقتضاه أنّ الوضوء جبيرة إذا اضطر إليه للصلاة المؤقتة طهارة يكون ولا ينتقض ذلك الوضوء إلاّ بالنواقص ومع عدم حصول أحدها حيث يكون على طهارة فيجوز له الاتيان بما هو مشروط للطهارة من القضاء عن نفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة يمكن المناقشة