تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
فيه بانصراف أدلّة حصر النواقض إلى الوضوء الاختياري ، وأمّا بالإضافة إلى الوضوء الاضطراري فلا يكون فيها حصر ، بل مقتضى كونه طهارة اضطرارية ارتفاعها بارتفاع الاضطرار . ثمّ إنّه على تقدير كون الوضوء جبيرة طهارة اضطرارية ، يعني طهارة بالإضافة إلى مشروط يضطر إلى الإتيان به بذلك الوضوء لم يجز استيجار صاحب الجبيرة ، ولو طرأ العذر أثناء المدّة فمع ضيق الوقت واشتراط المباشرة فهل يحكم ببطلان الإجارة بالإضافة إلى باقي العمل كما إذا خربت الدار المستأجرة أثناء مدّة الإجارة أو أنّه لا تبطل الإجارة بل يتخيّر المستأجر بين فسخ الاستيجار لعدم تمكّن الأجير على ما شرط عليه من الإتيان بالمباشرة وبين إبقاء الاستيجار والمطالبة بالإتيان بالعمل بالتسبيب ؟ ومرجع هذا الاختلاف إلى أنّ اشتراط المباشرة في العمل تقييد للعمل المستأجر عليه بحيث لا يكون العمل بالتسبيب إلاّ مبايناً للعمل بالمباشرة نظير اشتراط الوصف في بيع الكلّي كما إذا باعه الحنطة الجيدة ودفع إليه الحنطة الرديّة فإنّه قد ذكرنا في بحث الخيار أنّه لا يثبت بذلك خيار الفسخ ، بل عليه دفع الحنطة الجيدة بالاسترداد ، وهذا بخلاف اشتراط الوصف في بيع العين الشخصية فإنّه مع تخلّف الوصف يثبت للمشروط له خيار الفسخ فيما إذا لم يكن الوصف مقوّماً ، وهكذا الاشتراط في الأعمال فإنّ العمل المستأجر عليه كلّيّ يكون اشتراط المباشرة فيه من تقييد الكلّي على العهدة فلا يكون الإتيان به بنحو التسبيب من العمل بمورد الإجارة ، هذا بحسب ظهور اشتراط المباشرة حيث يقتضي كاشتراط الوصف في بيع الكلّي تقييد العمل المستأجر عليه وإلاّ فلو صرح بأنّه استأجره على نفس العمل واشترط عليه أن يأتي به بالمباشرة ، ففي الفرض مع عدم المباشرة يكون له خيار الفسخ والتفصيل في باب الإجارة .