نعم ، لو صبّ الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضّأ
لا مانع منه وإن كان تصرّفه السابق على الوضوء حراماً ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ; إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأموراً بالتيمم إلاّ أنّه بعد هذا يصير واجداً للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضاً حراماً كما لو كان الماء مملوكاً له وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفاً فيه فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الأوّل مأموراً بالوضوء ولو مع الانحصار .
( مسألة 4 ) لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان وأمّا في الغصب [ 1 ] . فالبطلان مختصّ بصورة العلم والعمد ، سواء كان في الماء أو المكان أو المصبّ فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضاً إذا كان قاصراً ، بل ومقصّراً أيضاً إذا حصل منه قصد القربة ، وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصاً في المقصّر الإعادة .
شرح
يلتزم بأنّه لا يكون العمل مقرّباً مع استلزامه ارتكاب المحرّم فيكون فاسداً ، ولكن قد قرّر في محلّه عدم المحذور في الأمر بنحو الترتّب ، وأنّه إذا أمكن ارتكاب اللازم المحرّم بدون الإتيان بالواجب فلا بأس بالإتيان بالواجب بقصد امتثال أمره ويكون العمل المزبور مقرباً ، وإلاّ لزم الحكم بالبطلان حتّى في صورة ارتكاب المحرّم في ضمن الإتيان بالواجب لكون الإتيان به كذلك غير مقرّب ، وقد ذكر في محلّه أنّ قصد التقرّب هو الإتيان بالعمل للّه تعالى بحيث لولا طلبه لتركه .