تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمّم [ 1 ] .
شرح

إذا كانت الجبيرة مغصوبة

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا كانت الجبيرة بظاهرها وباطنها مغصوبة وأمكن رفعها وتبديلها تعيّن رفعها وتبديلها ولو مسح عليها بطل وضوءه ، وكذا فيما إذا كان ظاهرها مغصوباً فقط وعدّ المسح على ذلك الظاهر تصرّفاً في المغصوب أيضاً كما إذا كان بحيث تصل رطوبة المسح إلى المغصوب ، وأمّا إذا لم يعدّ تصرّفاً فيه فيحكم بصحة الوضوء جبيرة ; لأنّ المسح على ظاهر الجبيرة لا يدخل في التصرّف في مال الغير حتّى يبطل لحرمته . وأمّا إذا لم يمكن رفعها وتبديلها فإن عدّ الجبيرة المزبورة من مال الغير تالفاً يجوز المسح عليها لا لخروجها عن ملك مالكها بالتلف وثبوت عوضها على ذمّته مثلاً أو قيمة ; لأنّ التلف لا يوجب خروج الشيء الباقي منه عن ملكيّة مالكه قبل أداء البدل ، وإنّما يجوز المسح عليه ، فلأنّ حرمة التصرّف في ملك الغير ; لكونه ظلماً وعدواناً على مالكه ومع عدم إمكان الرد كما هو الفرض ترتفع الحرمة . وعلى الجملة ، التلف يوجب خروج الشيء عن المالية ; ولذا يثبت العوض على ذمّته ولا يوجب خروج الباقي منه عن ملكية مالكه والشاهد لما فسّرنا به كلامه أنّه ( قدس سره ) لم يفصّل مع امكان النزع والتبديل بين عدّ الجبيرة تالفة أم لا ، ولو كان مجرّد التلف موجباً للخروج عن الملك لزم التفصيل بينه وبين عدم التلف في صورة إمكان النزع والتبديل أيضاً ، ولكن ذكر أنّ الأحوط استحباباً استرضاء المالك أيضاً قبل المسح . ولو لم تعدّ الجبيرة تالفة وجب استرضاء المالك قبل المسح عليها ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يرضَ المالك وجب الجمع بالوضوء بغسل الأطراف فقط وبين التيمّم .