وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها أو لمانع آخر ، فإن أمكن وضع
خرقة طاهرة عليها ومسحها يجب ذلك [ 1 ] وإن لم يمكن ذلك أيضاً فالأحوط الجمع بين الإتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمّم .
شرح
وبتعبير آخر ، المسح على البشرة يحسب الميسور الأوّل من غسل البشرة فلا تصل النوبة مع إمكانه إلى غيره ، وفيه كون المسح على الموضع ميسوراً لغسله مع أنّه مورد التأمّل فيما إذا لم يكن الغسل لإزالة القذر عن المحل لا دليل على رعايته بل مقتضى الإطلاق المشار إليه تعيّن المسح على الجبيرة وعلى فرض الإغماض عنه بدعوى عدم دخول الفرض في الروايات الواردة في الكسير المجبور ، حيث إنّ ظاهرها عدم إمكان رفع الجبيرة وما ورد في القرح أو الجرح المجبور حيث ذكر فيها إيذاء الماء في الأمر بالمسح على الجبيرة فيمكن دعوى انصرافه عن الفرض فالمتعيّن هو الجمع بين مسح الجبيرة ومسح الموضع بناءً على أنّ الطهارة أمر مسبب عن الوضوء ، وبناءً على كونها نفس الوضوء يكون مقتضى البراءة عن اعتبار أحدهما بخصوصه في الوضوء التخيير بين مسح الموضع أو الجبيرة لا تعيّن الأوّل ، بل يمكن استفادة الإجزاء في المسح على الجبيرة ولو مع إمكان المسح على موضعها من أعضاء الغسل بالإطلاق أي ترك الاستفصال في صحيحة الوشاء قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلا الدواء ؟ فقال : « نعم ، يجزيه أن يمسح عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 455 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، هذا مع ما ذكرنا من ظهور صحيحة الحلبي في تعيّن المسح عليها ودعوى عدم شمولها الفرض كما ترى .