تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المداقة بإيصال الماء إلى الخلل والفرج ، بل يكفي صدق الاستيعاب عرفاً ، هذا كلّه إذا لم يمكن رفع الجبيرة والمسح على البشرة ، وإلاّ فالأحوط تعيّنه ، بل لا يخلو عن قوة إذا لم يمكن غسله كما هو المفروض ، والأحوط الجمع بين المسح على الجبيرة وعلى المحل بعد رفعها .
شرح
العضو الذي حجبه ذلك الجزء من الجبيرة ; ولذا يفترق المسح على الجبيرة في موضع الغسل عن المسح عليها في مواضع المسح ، وذكرنا اعتبار الترتيب في المسح على الجبيرة في مواضع الغسل وكونه من الأعلى فالأعلى فما عن الذكرى من الاكتفاء بمسح بعض الجبيرة ( 1 )( 1 ) الذكرى 2 : 199 .حتّى في موضع الغسل لا يمكن المساعدة عليه ، ولا يكفي أيضاً المسح على الجبيرة بمجرد النداوة في اليد ولو لم تكن مسرية إلى الجبيرة للانصراف المشار إليه وإلاّ لزم الالتزام بإجزاء المسح عليها حتّى مع عدم النداوة أصلاً بأن تكون اليد الماسحة يابسة . وذكر ( قدس سره ) أنّه إذا لم يمكن غسل العضو الذي عليه الجبيرة ولكن يمكن رفع الجبيرة والمسح على موضعها فالأحوط تعينه ، بل لا يخلو عن قوة ثمّ احتاط استحباباً بالجمع بينه وبين المسح على الجبيرة ، ولكن لا يخفى أنّه إذا أمكن رفع الجبيرة والمسح على موضعها بالرطوبة المسرية بحيث يصدق غسلاً فهذا يدخل في التمكّن من الوضوء الاختياري ، وإن لم يصدق عليه المفروض في المقام فمقتضى الأمر بالمسح على الجبيرة تعيّن مسحها ، ففي صحيحة الحلبي إذا كان يؤذيه الماء فيمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها حيث إنّ ظاهرها أنّه مع إمكان الغسل فالمتعيّن غسل الموضع وإلاّ فليمسح على الجبيرة . ولعلّ الوجه فيما ذكره من تعيّن المسح على نفس الموضع احتياطاً هو أنّ المسح على نفس الموضع أقرب من المسح على الجبيرة إلى غسل الموضع .