تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 55 ) إذا علم قبل تمام المسحات [ 1 ] أنّه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء ، ثمّ علم أنّه كان غسله ، يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكنّ الأقوى صحّته ; لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة على الأقوى حتّى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأموراً بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ، ولا يضرّها نيّة الوجوب ، لكنّ الأحوط إعادة الوضوء ; لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها . هذا ، ولو كان آتياً بالغسلة الثانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة تعيّن البطلان ; لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
شرح
وممّا ذكر يظهر أنّه لو تيقّن بصحّة الوضوء بعد الفراغ ثمّ شكّ فيه جرت قاعدة الفراغ بالأولوية لحصول القيد الذي ربّما يتوهمّ استفادته من صحيحة محمّد بن مسلم كما لا يخفى . وأمّا الأولوية في مقام الثبوت أي مقام ثبوت اعتبار قاعدة الفراغ فهو وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ الأولوية في مقام الإثبات أيضاً موجودة كما أشّرنا إليها في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة . ( 1 )( 1 ) في الصفحة السابقة .[ 1 ] إذا شكّ قبل تمام المسحات المعتبرة في الوضوء في غسل يده اليسرى ، وبما أنّ الشكّ قبل الفراغ عن الوضوء أعاد غسلها ثمّ تمّم وضوءه بالمسحات وبعده تيقين أنّه كان قد غسل يده اليسرى قبل الإعادة فقد فصّل ( قدس سره ) بين ما إذا اكتفى بعد الشكّ بغسل اليد اليسرى مرّة فذكر أنّ وضوءه في هذه الصورة محكوم بالصحة ، حيث إنّ المسحات كلّها أو بعضها وإن وقعت ببلّة الغسلة المعادة إلاّ أنّها ليست بماء جديد ، حيث إنّ الغسلة الثانية في الوضوء مستحبّ على الأظهر فيكون المسح ببلتيها من المسح ببلّة الوضوء ، وقصده الوجوب في الغسلة الثانية غير مضرّ فإنّه من
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 168 | الميرزا جواد التبريزي