تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
بما هو مفاد واو الجمع والتعبّد بمفادها لا يثبت نفس طهارة الماء في هذا الفرض وطهارة العضو في الفرض السابق . لا يقال : إذا لم يكن التعبّد بصحّة الوضوء في الفرضين يثبت نفس طهارة العضو والماء فكيف يكون التعبّد بطهارة الماء والعضو فيما إذا كانا مسبوقين بالطهارة وشكّ قبل الوضوء في تنجّسهما مفيداً في ثبوت مفاد واو الجمع وتقيد غسل الأعضاء بطهارتهما . فإنّه يقال : إذا وقع التعبّد بنفس طهارة العضو أو الماء يكون التقيد أي اجتماع الغسل بالطهارة التعبّدية لهما وجدانياً نظير ما ذكرنا في بحث الأمارات والأُصول من أنّه إذا وقع التعبّد بالحكم الواقعي يجعل الحكم الظاهري بكون العلم بذلك الحكم الواقعي التعبّدي وجدانياً ; ولذا يترتّب عليه ما يترتّب على العلم بالحكم من جواز الإفتاء وغيره . لا يقال : إذا حكم بنجاسة الماء الذي توضّأ به باستصحاب نجاسة العضو كما في الفرض الأوّل أو باستصحاب نجاسة نفس الماء كما في الفرض الثاني فكيف يحكم بصحّة الوضوء ؟ مع أنّ شرط الوضوء اجتماع الغسل بطهارة الوضوء وطهارة الماء المغسول به فالماء المتنجّس لا يتوضّأ به . فإنّه يقال : نعم ، ولكن هذا بلحاظ تقديم قاعدة الفراغ على الاستصحاب غير ضائر ; لأنّ ثبوت الوجداني للمتعبد به أي مفاد واو الجمع ملغى بجريان قاعدة الفراغ في نفس الوضوء كما تقدّم ، فلا حظ وتدبّر .