تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( مسألة 52 ) إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً ، فتوضّأ وشك بعده في أنّه طهّره ثمّ توضّأ أم لا ، بنى على بقاء النجاسة [ 1 ] فيجب غسله لما يأتي من الأعمال وأمّا وضوءه فمحكوم بالصحة عملا بقاعدة الفراغ إلاّ مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة .
شرح
الحاجب إلاّ إذا علم أنّه حال الوضوء لم يكن ملتفتاً إلى حال أعضاء الوضوء فإنّ الأحوط في الفرض الإعادة لما تقدّم من الإشكال في جريان قاعدة الفراغ مع إحراز الغفلة حال العمل .

إذا كان محلّ وضوئه من بدنه نجساً

[ 1 ] والوجه في ذلك ما تقرّر في البحث عن قاعدة الفراغ من أنّها كسائر الأُصول العملية والاستصحاب لا تثبت لوازمها ، فإنّه مع احتمال تطهير العضو المزبور وإن تجري قاعدة الفراغ في الوضوء فيحكم بصحّته إلاّ أنّ الحكم بصحّته لا يثبت طهارة ذلك العضو . والوجه في ذلك أنّ طهارة العضو وتطهيره لا يكون من أجزاء الوضوء ; لمّا تقدّم من أنّ الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، وإنّما تكون طهارته شرطاً في صحّة الوضوء ومعنى الاشتراط واقع التقيد المعبّر عنه بمفاد واو الجمع ، فقاعدة الفراغ في الوضوء يحرز به مفاد واو الجمع لا نفس طهارة العضو المفروض اعتبار وجودها زمان غسل العضو بعنوان الوضوء ; ولذا يجرى في ناحية العضو استصحاب بقائه على ما كان من التنجّس فيجب غسله يعني تطهيره بالإضافة إلى الأعمال الآتية التي منها الوضوء الآتي . وممّا تقدّم في المسائل السابقة يظهر أنّ الحكم بصحّة الوضوء فيما إذا احتمل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 163 | الميرزا جواد التبريزي