شرح
الأوّل أنّه يجب الفحص حتّى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ، بخلاف الصورة الثانية - يعني ما إذا كان الحاجب له حالة سابقة - فاللازم تحصيل اليقين بالزوال ولا يكفي الظن به ، وقد تقدّم سابقاً أنّ استصحاب عدم الحاجب على العضو لا يثبت غسل ذلك العضو كما أنّ استصحاب الحاجب عليه لا يثبت عدم غسله ، بل مقتضى قاعدة الاشتغال بل استصحاب عدم وصول الماء إلى تمام العضو لزوم إحراز الغسل الموقوف على الفحص وأنّ الإحراز لا ينحصر باليقين بالعدم أو الزوال بل يكفي الاطمئنان بهما ، حيث إنّ الاطمئنان طريق معتبر عند العقلاء إلاّ في الموارد التي ذكرناها ، وعليه فإن كان المراد بالظنّ خصوص الاطمئنان فيكفي في الصورتين ، وإن أُريد به غيره فلا دليل على اعتبار الظنّ بعدم الحاجب حتّى فيما إذا لم يكن مسبوقاً بالوجود .
ودعوى السيرة المتشرّعة على الاكتفاء بالظنّ بعدم المانع في موارد احتمال المانع وإن لم يصل إلى حدّ الاطمئنان لا تخلو عن مجرد الدعوى ، بل يظهر من صحيحة علي بن جعفر لزوم إحراز الغسل مع الفحص عمّا ذكرنا حيث قال : سألت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : « تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 467 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .فإنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته » مع فرض الشّك في وصول الماء تحته لزوم إحراز الغسل ولا يعارضها ما في ذيلها : « عن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا كيف يصنع ؟ قال : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ » وليس الوجه في عدم المنافاة أنّه إذا ذكر في الصدر لزوم إحراز وصول الماء إلى البشرة فلا يكون للذيل مفهوم بأنّه إذا لم يعلم