تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( مسألة 37 ) إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء [ 1 ] ، إلاّ إذا كان سبب شكّه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئاً ، فإنّه حينئذ يبني على أنّها بول وأنّه محدث ، وإذا شكّ في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ، والظنّ الغير المعتبر كالشكّ في المقامين ، وإن علم الأمرين وشكّ في المتأخّر منهما بنى على أنّه محدث إذا جهل تاريخهما ، أو جهل تاريخ الوضوء ، وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه ; لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه ، والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك ، إلاّ أنّ مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه ، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً .
شرح
المزبور تصرّفاً في ملك مولاه فيبطل ، ولكن وضوء الزوجة فيما إذا تركت طاعة زوجها فإنّ وضوءها يكون ضدّاً لما هو الواجب عليها ، والأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ وليس بدن الزوجة ملكاً للزوج حتّى يجري في وضوئها ما تقدّم في وضوء العبد ، وكذا الحال في وضوء الأجير للغير فإنّ وضوءه صحيح حتّى مع منع المستأجر فإنّ المستأجر يملك العمل المستأجر عليه ، سواء كان ذلك العمل من قبيل الكلّيّ على العهدة أو من المنفعة الخاصّة كخياطة أو جميع منافعه حيث إنّ الوضوء خارج عن تلك المنافع وضدّ خاصّ لها كما لا يخفى . وبتعبير آخر ، يكون مورد التمليك في الأجير العام صرف قابليته فيما يطلب منه المستأجر لا نفس القابلية فيكون صرفها في الوضوء ضدّاً خاصّاً لما وقع عليه الإجارة .

إذا شكّ في الحدث بعد الوضوء

[ 1 ] إذا علم الوضوء وشكّ في الحدث بعده يجري الاستصحاب في ناحية
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 120 | الميرزا جواد التبريزي