تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف . نعم ، الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر . وعلى هذا ، إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمّ تاب يشكل المسح ; لنجاسة الرطوبة التي على يديه . ( مسألة 36 ) إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة [ 1 ] الوقت إذا كان مفوّتاً لحقّه فتوضّأ يشكل الحكم بصحّته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوّتاً لحقّ الزوج ، والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك .
شرح
حصر النواقض بما تقدّم في بحثها ولا يحتاج في إثبات بقاء الطهارة من الحدث إلى استصحابها كي يشكل بأنّ الاستصحاب في الشبهة الحكمية لا اعتبار به ، ومنه يعلم الحال ما إذا ارتدّ في أثناء الوضوء ثمّ تاب فإنّه لا يحتاج إلى استيناف ما حصل من الوضوء قبل الارتداد لعدم كونه من الحدث أثناء الوضوء وعدم صحّة الصلاة حال الارتداد لا لحدث المرتد ، بل لعدم شرط صحّة العمل من إسلامه أو قصد التقرّب في الإتيان بها ; ولذا تبطل العبادة حال الارتداد ولو لم تكن تلك العبادة مشروطة بالطهارة ، وعلى ذلك فلو تاب عن ارتداده وأتى ببقيّة الوضوء مع عدم فوت الموالاة صحّ . نعم ، لو قيل بتنجّس الرطوبة التي كانت على أعضائه بالارتداد مطلقاً أو فيما إذا لم يكن ارتداده بصيرورته يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً وعدم طهارتهما بالتبع برجوعه إلى الإسلام لوجب تطهير تلك الأعضاء من تلك الرطوبة ، وعليه يشكل المسح بالبلّة الباقية على كفّيه إذا ارتدّ بعد تمام الغسل وقبل المسح .

إذا نهى المولى عبده عن الوضوء

[ 1 ] والوجه في الحكم ببطلان وضوء العبد في سعة الوقت مع نهي مولاه وأمره في ذلك الوقت بعمل يكون من خدمته له هو أنّ العبد ملك لمولاه فيكون وضوءه