تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
الحدث ; لعدم إحراز اتصال الشكّ في الحدث بزمان اليقين به . ثمّ ذكره ( قدس سره ) أنّ الأحوط أي استحباباً أتوضّأ للصلاة أو لغيرها من الغايات . أقول : قد ذكرنا في بحث الأُصول أنّ خطابات الاستصحاب يشمل كلّ مورد احتمل البقاء فيما علم وجوده وأُحرز حدوثه ، وأمّا اعتبار الأزيد من ذلك بأن أُحرز المشكوك زمانه متّصل بالزمان الواقعي للمتيقّن فلا يستفاد ذلك من شيء من تلك الخطابات ، ولو كان هذا أمراً معتبراً في جريانه لزم عدم جريان الاستصحاب في شيء من الوضوء والحدث مع الجهل بتاريخهما وإن لا يجري الاستصحاب في ناحية بقاء المجهول تاريخه منهما كما عليه الماتن ( قدس سره ) وعلى ما ذكرنا تقع المعارضة بين الاستصحاب في ناحية بقاء الحدث والوضوء في جميع الصور الثلاث وعلى المكلّف التوضّؤ فيها لإحراز كون صلاته بالوضوء بمقتضى قاعدة الاشتغال . وممّا ذكرنا يظهر فساد تفصيل آخر في المسألة وهو أنّه إذا جهل حال المكلّف قبل الحدث والوضوء المفروض الشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما يبني على ما تقدّم ، وأمّا إذا علم الحالة السابقة عليهما بما يؤخذ بضدّها فإنّ الحالة السابقة عليهما إن كان هو الحدث فقد انتقض وارتفع بالوضوء المزبور يقيناً ، ولكن يحتمل بقاء ذلك الوضوء وعدم انتقاضه بالحدث بعده لاحتمال تعاقب الحدثين ، ولو كانت الحالة السابقة عليهما هي الطهارة فقد انتقضت تلك الطهارة بالحدث بعده ويحتمل عدم ارتفاع الحدث لتعاقب الوضوءين . ووجه الظهور أنّ للمكلّف في كلتا الصورتين علم آخر وهو كونه محدثاً عند حدوث الناقض المفروض علمه به وبالوضوء ويحتمل بقاء الحدث الذي كان عند صدور ذلك الناقض من البول أو غيره ، وكذلك الحال في فرض كون الحالة السابقة عليها هي طهارة فإنّه يعلم بكونه على الطهارة عند التوضّؤ الثاني فيحتمل بقاء تلك