( مسألة 31 ) لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء ، كما
إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً ، وكان ناذراً لمسّ المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوءاً واحداً لها كفى ، وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ، وأنّه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع وكان أداءً بالنسبة إليها ، وإن لم يكن امتثالاً إلاّ بالنسبة إلى ما نواه . [ 1 ]
شرح
وكذا الحال فيما إذا انحصر الوضوء بالتوضّؤ في ذلك المكان فإنّه وإن يتعيّن عليه في الفرض التيمّم لعدم تمكّنها على الوضوء الموقوف على كشف بدنها للأجنبي إلاّ أنّها إذا كشفت باختيارها عصيان تكليف الستر فلا مانع من الأمر بالوضوء بنحو الترتّب .
ثمّ إنّ الحكم بصحة الوضوء فيما إذا كان وضوؤها أي غسل وجهها ويديها ومسح رأسها ورجليها بقصد التقرب والوضوء حقيقة ، وأمّا إذا أتى بصورة الوضوء تغطية لغرضها من إراءة جسدها للأجانب فالوضوء محكوم بالبطلان ; لعدم قصدها التقرّب فيه كما لا يخفى ، وما في عبارة الماتن من قوله : وإن كان من قصدها ذلك ، غير راجع إلى هذا الفرض .