تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء [ 1 ] لأنّ الفعل يصير محرّماً فيكون باطلاً ، نعم الفرق بينها وبين الرياء أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلاّ القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختصّ البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صحّ ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبّاً وإن لم يتداركه بخلاف الرياء على ما عرفت فإنّ حاله حال الحدث في الإبطال .
شرح
ومع كون تلك الضميمة موجبة لداعوية الأمر فلا موجب للحكم ببطلان العمل ، فمجرد عدم استقلال الأمر في الداعوية بهذا النحو لا يوجب بطلان العمل . فإنّه يقال : فيما إذا كان الغرض المباح حاصلاً بامتثال أمر الشارع والإتيان بالعمل بطور العبادة كما مثلنا ذلك في أداء الزكاة حيث يتوقف إنماء المال بأدائها عبادة يكون المورد من موارد الداعي إلى داعويّة الأمر فيصحّ العمل . وأمّا إذا كان الغرض المباح حاصلاً بالإتيان بذات العمل ولا يتوقف على قصد الامتثال ، كما في مسألة التبريد المنضم إلى قصد الوضوء فيمكن فيه أن لا يكون الفرض المباح داعياً إلى داعوية الأمر بأن يأتي بذات العمل على ما ذكر من تصوير الأقسام .

في الضميمة المحرّمة

[ 1 ] حاصل ما ذكره ( قدس سره ) في المقام أنّه لو كان قصد الحرام الذي غير الرياء والسمعة حال العمل في البين يكون المأتي به من العمل محكوماً بالبطلان ، بلا فرق بين كون قصد الحرام كالأمر بالفعل داعياً مستقلاًّ أو مؤكّداً أو كان مجموع القصدين داعياً إلى العمل فإنّ مع قصد عنوان الحرام بالعمل لا يمكن قصد التقرّب به . وعلى الجملة ، ما ذكر في الضميمة المباحة أو الراجحة من الحكم بصحّة العمل في بعض الفروض لا يجري فيما إذا كان في البين قصد الحرام ، بل يحكم على العمل بالبطلان كما في ضميمة قصد الرياء والسمعة حال العمل وإنّما الفرق بين