تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
بالوضوء الواحد من باب تداخل المسبّبات نظير التداخل يوم الجمعة في الأغسال أو أنّ متعلّق الأوامر الغيريّة للوضوء لا يتعدّد ، بل تتعدّد جهات الأمر به أو نفس الأمر به . ويتفرّع على ذلك أنّه لو قيل بتعدّد المأمور به فلا يجزي الوضوء مع اجتماع الغايات من غير تعيين غاية أو جميعها عند التوضّؤ ، كما إذا توضّأ قربة إلى اللّه من غير تعيين غاية الأمر ، فإنّ ما على المكلّف عن الفعل إذا كان متعدّداً كما إذا دخل الظهر وكان عليه قضاء صلاة الظهر من السابق أو من غيره فيتعيّن عليه أنّ يعيّن أنّ ما يأتي به ظهراً أدائيّة أو أنّها قضائيّة ، وإلاّ بطل . وأمّا إذا قيل بأنّ المأمور به مع تعدّد الغايات لا يتعدّد ، بل التعدّد في نفس الأمر بالوضوء أو في جهات الأمر فيحكم بصحّة التوضّؤ قربة إلى اللّه وإن لم يعيّن غاية ; لعدم التعدّد في المأمور به على الفرض . أقول : قد تقدّم أنّ الوضوء المشروط بها الصلاة أداءً وقضاءً في مسّ المصحف جوازاً أو وجوباً ، وكذا المستحبّ ; لدخول المشاهد وقراءة القرآن حقيقة واحدة لا تعدّد فيه من حيث النوع ، كما أنّه لا تعدّد في التوضّؤ من حيث الجهات التقييديّة ، بل نفس الوضوء القربى قيد للصلاة ونحوها أو بما يحصل به الطهارة ، وعليه فلو لم يلتزم بالوجوب الغيري للمقدّمة فليس للوضوء إلاّ الأمر الاستحبابي النفسي بما هو أو بما يحصل به الطهارة ، سواء كان قبل الوقت أو بعده ، وصحّته بقصد غاية أو جميع الغايات لا لحصول امتثال أمره الغيري أو أوامر الغيري ، بل لحصول قصد التقرّب المعتبر في كونه طهارة أو يحصل به الطهارة . وعليه فلا تعدّد في ناحية الأمر به ولا في ناحية نفس الوضوء حيث إنّ القيد في جميع موارد الغايات نفس غسل الوجه واليدين مسح الرأس والرجلين بنحو
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 111 | الميرزا جواد التبريزي