تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 103
فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلاّ أنّه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلاً في قصده لا يكون باطلاً ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتاً فإنّ الشيطان غرور ، وعدوّ مبين ، وأمّا سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعي القربة مستقلاًّ والضميمة تبعاً أو كانا مستقلّين صحّ [ 1 ] وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ، وإن كانت مباحة فالأقوى أنّها أيضاً كذلك ، كضمّ التبرّد إلى القربة لكنّ الأحوط في صورة استقلالهما أيضاً الإعادة . المعتبر في السمعة سيّان في وصول العامل إلى غرضه وهو أن يمدحه الناس في عمله وكونه نعم العبد للّه تعالى . في الضميمة الراجحة والمباحة [ 1 ] فصّل ( قدس سره ) بين الضميمة الراجحة كتعليم الوضوء وبين الضميمة المباحة كالتبريد بالوضوء بأنّه إذا كانت الضميمة الراجحة داعياً مستقلاًّ إلى الوضوء ، وكذا أمر الشارع به يحكم بصحة الوضوء ، وكذا في غيره من العبادات بخلاف الضميمة المباحة فإنّه إذا كانت داعياً مستقلاًّ إلى الوضوء وكذا الأمر به فلا يحكم بصحة الوضوء . وبتعبير آخر الضميمة الراجحة لا تنافي صحة العبادة في صورتين : إحداهما : ما إذا كان أمر الشارع بالوضوء داعياً مستقلاًّ وقصد الضميمة الراجحة تبعياً . وثانيتهما : ما إذا كان كلّ من أمر الشارع بالعمل وقصد الضميمة داعياً مستقلاًّ بخلاف ما إذا كانت الضميمة مباحة فإنّ الوضوء معه محكوم بالصحّة في الصورة الأُولى فقط ، وأمّا الثانية فالعبادة فيها محكومة بالبطلان . ولكن لا يمكن المساعدة على التفصيل فإنّ المعتبر في العبادة هو قصد التقرّب