تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
أو روثاً ومن سائر المحترمات يرجع إلى أصالة الحلّ ، ولو قيل بعدم حصول الطهارة للموضع بالمسح بهما بل بسائر المحترمات ، فإنّ جري الاستصحاب في الأعدام الأزليّة يمكن الحكم بحصول الطهارة ; لأنّ الجسم المزبور لم يكن عظماً أو روثاً ولو قبل وجوده فيحتمل عدم كونه عظماً أو روثاً بعد وجوده أيضاً ، فيثبت النقاء بالمسح به ; لأنّ الشارع قد حكم بالنقاء بالمسح بكلّ جسم ينفى عنه عنوان العظم والروث . لا يقال : الاستصحاب في المقام نعتي أي بمفاد السالبة بانتفاء المحمول ; لأنّ هذا الموجود كان سابقاً غير روث كالعلف ونحوه فيصح أن يقال : إنّ هذا الموجود لم يكن في بعض زمانه روثاً . فإنّه يقال : قد تقدّم تعدد الوجود في موارد الاستحالة حتّى عرفاً وأنّ الوجود المستحال إليه وجود آخر قد تبدّل إليه الموجود الأوّل ، وعليه فالاستصحاب بمفاد السالبة بانتفاء الموضوع ، ولكنّ إحراز السالبة بانتفاء المحمول باستصحابها لا يكون من المثبت على ما أوضحناه في بحث الأُصول . نعم ، الاستصحاب النعتي يمكن في بعض المحترمات كالورق حيث كان ولم يكن مكتوباً فيه اسم الجلالة ونحوه فيستصحب . وعلى الجملة ، فمع الاستصحاب بنحو العدم الأزلي أو النعتي لا تصل النوبة إلى استصحاب نجاسة الموضع ولا لقاعدة الحلية في المسح بالمشكوك . وهذا بخلاف ما إذا شك أنّ ما يغسل به ثوبه المتنجس أو بدنه أو غيره ماءً أو مضافاً ، فإنّ استصحاب عدم كونه مضافاً لا يثبت كونه ماءً والمطهّر من الخبث والحدث هو الماء .