تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( مسألة 6 ) لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء [ 1 ] وإن شكّ في خروج مثل المذي بنى على عدمه ، لكن الأحوط الدلك في هذه الصورة .
شرح
ولا يتنجس بملاقاة الطرف المغسول ، وذكرنا في الجواب عن الشبهة العبائية أنّه يكفي في جريان الأصل والعمل على طبقه ارتفاع الموضوع لأصل آخر ولو لم يكن للعمل المزبور تأثير بالإضافة إلى الحكم الواقعي والاستنجاء أثناء الصلاة من هذا القبيل ، حيث وإن لم يكن له تأثير في الحكم الواقعي إلاّ أنّه يوجب انقطاع استصحاب الخبث . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو شكّ في الاستنجاء بعد الفراغ من صلاته فالصلاة المزبورة محكومة بالصحّة لاحتمال وقوعها مع الاستنجاء ، ولكن قاعدة الفراغ في الصلاة مفادها تماميّة تلك الصلاة لا وقوع الاستنجاء خارجاً بعد التخلّي . وبتعبير آخر قاعدة الفراغ تصحّح الصلاة المفروغ عنها بحصول تقيّدها بالاستنجاء ولكن لا تثبت نفس الاستنجاء بعد التخلّي ; ولذا يكون عليه الاستنجاء للصلوات الآتية ، ويأتي مزيد بيان لذلك في مسألة الشكّ في التوضؤ بعد الفراغ من الصلاة ونذكر أنّه لو كان جازماً بغفلته عن حاله حال الصلاة يشكل عند جماعة جريان القاعدة في الصلاة أيضاً .

عدم اعتبار الدلك في غسل مخرج البول

[ 1 ] وذلك لعدم لزوجة للبول حتّى تحتاج إزالته إلى الدلك ، نعم إذا شكّ في خروج ما يمنع عن وصول الماء إلى الموضع المتنجّس من المخرج قبل البول فلا بدّ من دلكه لإحراز وصول الماء إلى البشرة المحقّق لغسلها ، ولا يكفي استصحاب عدم المانع عن وصول الماء إليها حيث إنّ ترتب وصول الماء إليها على عدم المانع عقلي