تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 2 ) في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحلّ يشكل الحكم بالطهارة فليس حالها حال الأجزاء الصغار [ 1 ] .
شرح
الوضع إلاّ أنّه فيما لم يكن في البين قرينة على أنه للتكليف ، وما ورد في ذيله من اشتراط الجنّ على النبي ( صلى الله عليه وآله ) قرينة عليه حيث إنّ التطهير بهما مخالفة ونقض للشرط المزبور كما لا يخفى ، ولو أُغمض عن ذلك فلا أقل من كون التعليل موجباً لإجمال النهي .

فروع الاستنجاء

[ 1 ] المراد بقاء الرطوبة المسرية بحيث لو مسح المخرج بحجر رابع مثلاً لسرت الرطوبة إلى الحجر ، وفي مثل ذلك لا يحكم بطهارة المحلّ لعدم حصول النقاء ، حيث إنّ الرطوبة المسرية من الغائط أو من توابعه عرفاً فالاستنجاء هو إزالته عن الموضع ، بل لو شكّ في صدق الاستنجاء بدون إزالتها لكان ما دلّ على أنّ الثوب أو البدن إذا أصابه القذر لا يصلّى فيه حتّى يغسل مقتضاه رعاية إزالتها ، حيث إنّ الثابت من رفع اليد عن الإطلاق المزبور صورة الاستنجاء الموجب للنقاء . أضف إلى ذلك استصحاب بقاء تلك الرطوبة على نجاستها أو مقتضى ما في ذيل رواية قاعدة الطهارة من لزوم إحراز طهارة الشيء بعد إحراز قذارته ، وقد تقدّم أنّ الاستنجاء مع تحقّقه يوجب طهارة الموضع وما تخلف عليه من الأجزاء الصغار التي لا تتميّز كما ذكرنا نظيره في طهارة باطن الرجل الذي ذكر في الروايات ، أنّ الأرض تطهّرها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 457 ، الباب 32 من أبواب النجاسات .، وظاهر صحيحه زرارة جريان السنة في كلّ من مسح الموضع من الغائط بثلاثة أحجار ومسح الرجلين وعدم لزوم غسلهما ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « جرت السنة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 85 | الميرزا جواد التبريزي