تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( مسألة 3 ) : في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية [ 1 ] فلا يجزي مثل الطين والوصلة المرطوبة ، نعم لا تضرّ النداوة التي لا تسري .
شرح
في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 348 - 349 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .مضافا إلى ما ورد في صحيحته الأُخرى « لا صلاة إلاّ بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .فإنّ ظاهرها أيضاً حصول الطهارة التي لا تكون الصلاة بدونها بالمسح بثلاثة أحجار في مخرج الغائط ، وأمّا مخرج البول فلا بدّ من غسله . وعلى الجملة ، احتمال عدم كون الاستنجاء بالأحجار ونحوها مطهّراً ، بل يوجب العفو في الصلاة وهم محض . [ 1 ] فإنّ مع الرطوبة المسرية له يتنجّس الموضع به ، وليس في البين ما يدلّ على كون الاستنجاء مطهراً من ذلك المتنجس ، بل لو قيل بعدم تنجّس المحلّ بها ; لأنّ المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ، أيضاً لا يطهر المخرج بعد ذلك إلاّ بالغسل فإنّ تعدد التنجس مع الاختلاف في الأثر لا بأس به ، ومع الإغماض عنه فظاهر الروايات كون الاستنجاء مطهّراً للمخرج وأطرافه من التنجس بخروج الغائط ، ولا يعمّ ما إذا أصابه نجاسة أُخرى بالرطوبة المسوية وإن لم تكن موجبة لتنجّسه ثانياً ، ويترتب على ذلك أنه لو شرع في الاستنجاء بالماء وقبل أن يتمّ الغسل المزيل للعين ندم وأراد الاستنجاء بالأحجار ، فلا يجوز ، بل يتعيّن الاستنجاء بالماء ولا يقاس بإصابة الحجر
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 86 | الميرزا جواد التبريزي