تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
تكليفي ; ولذا يقال إنّه على تقدير الاعتماد على الإجماع في مسألة المسح بالروث والعظم فلا بد من الالتزام برعاية عدم الجواز تكليفاً وعدم الجواز وضعاً ; لأنّ اتفاق العلماء على أنّ أحد الحكمين ثابت فيهما يوجب القطع بثبوت أحد الحكمين في الشريعة المقدّسة ومقتضاه رعاية احتمال كلّ منها . وبتعبير آخر لا يمكن التمسّك بإطلاق موثّقة يونس المتقدمة : « ويغسل ذكره ويذهب الغائط » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 316 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .، فإن الأمر بإذهاب الغائط لا يعم الإذهاب بهما إمّا لحرمته أو عدم كونه مطهّراً ، ومع عدم الإطلاق يراعى المعلوم بالإجمال في احتمال الحرمة والوضع ولكن لا يخفى أنّ إطلاق صحيحة ابن المغيرة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 358 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .الواردة في أنّ حدّ الاستنجاء نقاء الموضع بأيّ مزيل يعيّن المعلوم بالإجمال في ناحية الحرمة تكليفاً ، مع أنّ ثبوت أحد الحكمين مع اختلاف المجمعين ونفي بعض الوضع بالالتزام بالتكليف ، ونفي البعض الآخر مع الالتزام بالوضع لا يخلو عن تأمل . ووجهه أنّه يعتبر أن يكون الاتّفاق على عدم حكم ثالث للاستنجاء بهما بأن يلتزم كلّ من الطائفتين أنّه على تقدير عدم ما التزم به واقعاً ، فالواقع ما يلتزم به الآخر ، وأمّا مع عدم هذا الاتفاق فلا يفيد الإجماع المزبور شيئاً . نعم ، إذا اعتمد في عدم جواز المسح بهما على خبر ليث المراديّ ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 357 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .فقد تقدّم أنّ النهي فيه يناسب التكليف ، فإنّ النهي عن المعاملة وإن كان ظاهره الإرشاد إلى