تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولا يشترط البكارة فلا يجزي النجس ، ويجزي المتنجّس بعد غسله ، ولو مسح بالنجّس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك إلاّ بالماء ، إلاّ إذا لم يكن لاقى البشرة بل لاقى عين النجاسة ، ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى [ 1 ] لا بمعنى اللون والرائحة ، وفي المسح يكفي إزالة العين ولا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضاً .
شرح
مرسلة أحمد بن محمّد : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 349 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 .ولكنّها لإرسالها ورفعها وعدم عمل المشهور بها لا يمكن الاعتماد عليها . [ 1 ] فرّق ( قدس سره ) بين الاستنجاء بالماء والاستنجاء بغيره من الجسم القالع ، فاعتبر في طهارة الموضع بالغسل بالماء زوال العين وأثرها ، والمراد بالأثر الأجزاء الصغار التي لا ترى ولا تتميّز أعيانها بالبصر ، ولكن يُحسّ بقاؤها بلمس اليد من وجدان اللزوجة ، ولكن الأثر أي ما يرى بصورة اللون ممّا لا يزول بالغسل العادي من غير أن تلمس العين وكذا الرايحة ، فلا يعتبر زوالهما ، وقد بيّنا أنّ المزيل للعين من الغسل يتحقّق ولو مع بقاء اللون والرائحة ، كما ورد في غسل الحائض ثوبها ممّا أصابه من الدم أو غيره ، هذا بالإضافة إلى الاستنجاء بالغسل . وأمّا الاستنجاء بالجسم القالع فلا يعتبر فيه زوال الأثر بمعنى الأجزاء الصغار التي لا تتميّز أعيانها بالبصر ولكن يُحسّ بقاؤها باللمس ، فإنّ بقاء هذه الأجزاء في المسح بالحجر أمر عادي ، بل لا تزول عادةً بالمسح به إلاّ بالمسح بحيث يذهب الجلد ، فما دلّ على إجزاء المسح بثلاثة أحجار أو غيرها مقتضاه الحكم بطهارة ذلك الأثر تبعاً للحكم بطهارة المحلّ ، نظير الحكم بطهارة باطن الرجل بالمشي على