( مسألة 4 ) إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخرى كالدم أو وصل إلى المحلّ نجاسة من خارج يتعين الماء [ 1 ] ولو شكّ في ذلك يبنى على العدم فيتخير [ 2 ] .
شرح
المتنجّس بالاستنجاء المحلّ فإن هذا أمر عاديّ للاستنجاء يدخل في مدلول الأخبار .
[ 1 ] لما تقدّم من أن مدلول الأخبار طهارة الموضع من التنجّس الناشئ من خروج الغائط وما هو لا زم الاستنجاء بالحجر ونحوه عادة ، وأمّا إذا خرج مع الغائط الدم وأصاب من حواشي المخرج أو أصاب نجاسة خارجية كقطرة البول التي طفرت إلى المخرج فشئ من ذلك غير منظور في أخبار الباب .
[ 2 ] لا لما يقال من أنّ النجاسة الحاصلة بإصابة الغائط مرتفعة قطعاً بمقتضى أدلة الاستنجاء ، والنجاسة الحاصلة من غير الغائط مشكوكة فالأصل عدم حدوثها ، فيكون استصحاب النجاسة بعد الاستنجاء من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّىّ فلا يعتبر .
نعم ، لو قيل بعدم تنجّس المتنجّس ثانياً يكون استصحاب النجاسة بعد الاستنجاء من القسم الثاني فيما لو احتمل إصابة نجاسة أُخرى قبل إصابة الغائط ، ومن القسم الأول فيما لو احتمل طرّوها بعد خروج الغائط ; وذلك لأنّ النجاسة الحاصلة بالغائط ، سواء قيل بتكرّر النجاسة أو بعدم تكرّرها ، لا ترتفع بغير الماء في صورة إصابة المخرج غير الغائط أيضاً فيجري استصحاب شخص تلك النجاسة فيما إذا احتمل خروج نجاسة أُخرى بعد خروج الغائط ، وكلّيّ النجاسة من القسم الثاني فيما إذا احتمل إصابته قبل الغائط ، بل شخص تلك النجاسة أيضاً بناءً على تكرّرها .
بل الوجه في الحكم بالتخيير جريان الأصل الموضوعي في ناحية ما أصاب