تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 83
( مسألة 1 ) لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث ، ولو استنجى بها عصى لكن يطهر المحلّ على الأقوى [ 1 ] . الأرض أو مسحها بالأجزاء المتخلفة من النجاسة على الرجل غير المميزة يحكم بطهارتها تبعاً لطهارة الرجل ، ونظير ذلك أيضاً ما التزم القائل بنجاسة الغسالة من أنّ الأجزاء المتخلفة من الغسالة عادة على الشيء محكومة بالطهارة تبعاً لطهارة المغسول . الاستنجاء بالعظم والروث وسائر المحترمات [ 1 ] ولعلّ الحكم بطهارة المحلّ على تقدير الاستنجاء راجع إلى المحترمات لا إلى الروث والعظم ، كما هو مقتضى إفراد الضمير وعدم كون العظم والروث من المحترمات حتّى في عرف المتشرعة . وكيف كان ، فما ذكر ( قدس سره ) من حصول الطهارة على تقدير الاستنجاء بالإضافة إلى المحترمات صحيح ، فمن استنجى بقرطاس ثمّ ظهر أنّه كان مكتوباً فيه اسم الجلالة أو آية أو حديث فلا بأس بالالتزام بحصول الطهارة ، فإنّ عدم جواز الاستنجاء بها لكون الاستنجاء هتكاً لحرمة القرآن أو الحديث إلى غير ذلك ، ولا منافاة بين عدم الجواز تكليفاً وحصول الوضع أخذاً بما دلّ على طهارة الموضع بالنقاء على ما هو المقرّر في محلّه من أنّ النهي عن معاملة تكليفاً لا يقتضي تقييد إطلاق ما دلّ على الوضع ، يعني صحتها على تقدير إيجادها كغسل المتنجّس بالماء المغصوب ونحوه . وأمّا بالإضافة إلى العظم والروث فظاهر كلمات المشهور عدم حصول الطهارة بهما . نعم ، في كلمات جماعة ما يقتضي أنّ النهي فيهما كالنهي في المحترمات