تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
به رطوبة مسرية دون غيره ومنه الفرض . وبتعبير آخر لو كان القالع متنجّساً بحيث يلاقي مع تنجّسه الموضع رطباً فلا يطهر الموضع بذلك المسح بل يتعين غسله ، فإنّ الأخبار المتقدّمة كلّها ناظرة إلى تطهير الموضع من خروج الغائط خاصة ، وأمّا إذا لم يوجب ذلك كما في المفروض فإخراجه عن إطلاقها بدعوى القرينة الارتكازية مشكل جدّاً ، ودعوى استفادة ذلك من صحيحة زرارة حيث ورد فيها : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .أي استعمال طهور وذلك بقرينة ما في ذيلها : « ويجزئ من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وأمّا البول فلا بدّ من غسله » . وعلى الجملة ، الطهور ولو كان ظاهراً في الطهارة الحدثية في غير المقام ، ولكنه في المقام بقرينة الذيل بمعنى ما يتطهر به فتدخل الأحجار في الطهور بهذا المعنى ، وقد تقدّم أنّ اعتبار للطاهر في نفسه المطهر لغيره لا يمكن المساعدة عليها ; لما تقدّم سابقاً ، من أنّ اعتبار الطاهر في نفسه في معنى الطهور غير ثابت ، وإنّما يلتزم به في مثل الماء ممّا يكون فيه الارتكاز العرفي الناشئ من الخطابات الشرعية من أن الموجب للتنجس لا يكون مطهراً . هذا بالإضافة إلى الطهارة ، وأمّا عدم اعتبار البكارة فلأن عدم الفرق بين كون الحجر أو غيره بكراً أو غير بكر مقتضى الإطلاق في مثل صحيحة ابن المغيرة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 348 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .، بل صحيحة زرارة الدالة على إجزاء المسح بثلاثة أحجار ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 358 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .نعم ورد في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 81 | الميرزا جواد التبريزي