ويعتبر فيه الطهارة [ 1 ]
شرح
الثاني وهو المسح بأعضاء البدن كالأصابع ، فإنّ الوضوء الواجب لا يحتمل أن يكون موضعه بعد مسح الموضع بالأصابع .
كما يستدل على كفاية كلّ قالع بصحيحة ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، ينقي ما ثمّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 358 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .. وقد ذكر في ذيلها في الوسائل استدل به بعض العلماء على جواز الاستنجاء بكلّ جسم طاهر مزيل للنجاسة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 359 . وانظر المعتبر 1 : 131 - 132 ، والمختلف 1 : 266 - 267 ..
ووجه الاستدلال ظهورها في أنّ الموضوع لطهارة موضع النجو نقاؤه عن عين النجاسة سواء كان بالمسح بالخرقة أو بغيرها من الأجسام حتّى المسح بالأصابع .
وقد اُورد على هذا الاستدلال بأنّ المراد بالنقاء فيها النقاء بالغسل بالماء ، حيث إنّ في غيره تبقى الأجزاء الصغار من النجو في الموضع ، فكان الأنسب أن يسأل السائل عن بقاء تلك الأجزاء مع أنّه سأل عن بقاء الريح بعد النقاء ، فهذا السؤال قرينة على فرض الغسل ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ السؤال عن بقاء الريح كناية عن بقاء تلك الأجزاء أو شيء من رطوبتها كما في صوره المسح بالخرقة .
وعلى الجملة ، هذا الوجه لا بأس به ومقتضاه الالتزام بجواز المسح في المقام الثاني أيضاً وأنّه يطهر الموضع بالمسح ولو بالأصابع ، واللّه العالم .
[ 1 ] إذا لم يحصل بالمسح بالحجر المتنجّس مثلاً رطوبة للحجر بحيث يلاقي الموضع بتلك الرطوبة فاعتبار الطهارة في الجسم القالع مشكل ، ودعوى الارتكاز بأن الفاقد للشيء لا يعطيه تعرضنا لذلك سابقاً وذكرنا أنّ الارتكاز يتمّ في المايعات وما