شرح
من الخرق والمدر والكرسف والحجر ، أو أنّه يعمّ كلّ جسم خارجي قالع للنجاسة كأوراق الشجر ؟
الثاني : أنّه على تقدير الالتزام بالعموم في المقام الأوّل فهل تحصل الطهارة بالمسح بشيء من أعضاء بدنه كمسح الموضع بالأصابع أو يختص حصول الطهارة بالمسح بالأجسام الخارجية ؟
وظاهر عبارة الماتن الالتزام بالعموم في كلّ من المقامين .
ويستدّل على الحكم في المقام الأوّل بدعوى الإجماع المحكىّ عن الخلاف والغنية ( 1 )( 1 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة 1 : 465 ; ، والسيد الحكيم في المستمسك 2 : 218 . وانظر الخلاف 1 : 106 ، المسألة 51 ، والغنية : 36 .، وبما ورد من النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث معلّلاً بأنّهما من طعام الجنّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 357 ، الباب 35 من أبواب وأحكام الخلوة ، الحديث الأول .، فإنّه لو كانت الطهارة مختصّة بالمسح بما ورد في النصوص لكان تعليل النهي عن الاستنجاء بهما بعدم كونها طهوراً أنسب ، مع أنّ التعليل المزبور يوحي بما أنّهما من طعام الجن وعدم الاستهانة بطعامهم كان وجهاً لعدم اعتبار الطهارة في المسح بهما ; ولذا يقال بعدم جواز الاستنجاء بسائر المحترمات .
وعلى الجملة ، تعليل عدم الشيء بالمانع يصحّ فيما إذا كان المقتضي له موجوداً والتعليل لعدم جواز الاستنجاء بالعظم والروث من قبيل التعليل بالمانع .
أقول : الوجهان ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الإجماع على تقديره في المقام مدركيّ ولا أقل من احتمال كونه مدركياً ، وأنّ المستند في حكمهم بالعموم ،