تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ويجزي ذو الجهات الثلاث من الحجر ، وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة ، وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات [ 1 ] .
شرح
وفيه أنّ الأوّل للدليل بخلاف الثاني . [ 1 ] قد تقدّم أنّ الوارد في صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 348 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول . .وغيرها المسح بثلاثة أحجار ، والحجر الواحد من ذي الجهات لا يكون ثلاثة أحجار ، ولكن يقال إنّ المتفاهم العرفي من المسح بثلاثة أحجار المسح ثلاث مرّات ولو بحجر واحد نظير ما إذا أمر أن يضرب الغير ! : ثلاثة أسواط حيث يصدق الامتثال ، كما هو المتفاهم العرفي بالضرب بسوط واحد ثلاث مرّات ، غاية الأمر بما أنّه لا يكفي تكرار المسح بجهة واحدة من الحجر ; لتنجس الجهة الماسحة بالمسح أولاً يعتبر المسح بالجهة الأُخرى منه ، وكذا الحال بثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة بناءً على اعتبار العدد في غير الحجر من سائر القالع ، ولكن لا يخفى ما في التنظير فإنّ السوط في المثال مفعول مطلق ومصدر لساط أي ضرب بالسوط ، بخلاف المسح بثلاثة أحجار فإنّ الأحجار ذكرت آلة للمسح فيكون العدد في الأول للفعل ، وفي الثانية للآلة ، ويكشف عن ذلك عدم دخول الباء في العدد في المثال بخلاف المسح بثلاثة أحجار . وعلى الجملة ، لا دليل على إجزاء المسح بحجر واحد وإن كان له جهات فالأحوط تركه ، إلاّ إذا كان بحيث يصدق عليه أنّه أحجار ثلاثة متلاصقة بعضها ببعض ، إذ ليس عندنا العلم بتمام الملاك ، بخلاف مثال الأمر بالضرب بالسوط ، فإنّه وإن قيل بعدم الفرق في الفهم العرفي بين قوله اضربه بثلاثة أسواط أو اضربه ثلاثة أسواط ، فإنه يجزي الضرب بتكرار الضرب بسوط ثلاثاً ، فإنّ عدم الفرق فيه للعلم بتمام الملاك كما لا يخفى ، ومع احتمال عدم تمام الملاك مقتضى الظهور
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 76 | الميرزا جواد التبريزي