شرح
ولا يغسله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 348 - 349 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .، والعجان كما تقدّم هو الدبر فيمكن أن يعبّر عنه بما لا يستهجن .
ومنها صحيحة ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت : له للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمّة ، قلت : ينقي ما ثمّة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 322 ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .، وظاهرها نفي التحديد في تطهير موضع الغائط من المخرج وأنّ المعيار نقاؤه يعني زوال العين .
ودعوى ظهورها أيضاً في صورة غسل الموضع لا مسحه ; لأنّ بقاء الريح يعلم باستشمام اليد اللامسة للمحلّ ، وهذا يكون في الاستنجاء بالماء كما ترى ، فإنّ بقاء الريح وإن يعلم غالباً بمزاولة اليد المحلّ ، ولكن مزاولتها المحلّ يفرض بعد الاستنجاء سواء كان الاستنجاء بالماء أو بالتمسح .
كما أنّ دعوى اختصاصها بصورة الغسل ; لأنّ مع التمسح تبقى الأجزاء الصغار من الغائط حول المخرج كما يعلم ذلك بمسح اليد الملوثة بالوحل أو غيره بالأحجار أو الخرق ، وكان على السائل أن يسأل عن بقاء تلك الأجزاء لا على بقاء الريح كما ترى ; فإنّ الأجزاء الصغار التي يراها العرف أثراً يكنّى في العرف عنها ببقاء الريح أيضاً .
والصحيح في الجواب عن هذه بل ما قبلها على تقديم تمام الإطلاق فيها أنّه يرفع اليد عن إطلاقهما بمثل صحيحة زرارة الواردة في التمسّح بالأحجار ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 348 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .، حيث إنّ ظاهرها أنّه يتعيّن في صورة التمسّح بالأحجار كونها ثلاثة ، ويبقى التمسّح بغيرها