شرح
كالخرق والكرسف ، بل الاستنجاء بالماء في إطلاق الروايتين وأنّه لا حدّ في ذلك إلاّ النقاء .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزئ من البول إلاّ الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 348 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .فإنّه مع التسليم بكونها مطلقة يرفع اليد عن إطلاقها بما دلّ على اعتبار كون الأحجار ثلاثة ، بل يمكن دعوى أنّ اللام فيها للجنس ، وظاهر اللام الداخلة على الجمع فيما إذا لم يكن للعهد ولم يمكن حملها على الاستغراق هو جنس الجمع ، وحملها على جنس الفرد يحتاج إلى قرينة كما في قوله سبحانه ( إنّما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكينَ . . . وابنِ السبيل ) ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : الآية 60 ..
وأمّا مضمرة سماعة : كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخِرَق ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 357 - 358 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .، فغايتها أن زرارة يحكي فعل الإمام ( عليه السلام ) بخبره ( عليه السلام ) ولعلّ الإمام ( عليه السلام ) كان في خبره في مقام الترغيب إلى الاستنجاء بغير الماء بالإضافة إلى مخرج الغائط أو بيان جوازه فاقتصر ( عليه السلام ) في إخباره بأنّه يستنجي بالمدر والخرق .
والمتحصّل ممّا ذكرنا أنّه يرفع اليد عن الإطلاق في مثل صحيحة ابن المغيرة ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 358 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .فيما إذا كان الاستنجاء بالأحجار بمثل صحيحة زرارة الدالة على اعتبار التمسّح