شرح
بالأحجار أو يجري الاعتبار في الخرق وسائر ما يقلع النجاسة .
أمّا الكلام في المقام الأول : فقد ورد التحديد بثلاثة أحجار في صحيحتي زرارة ( 1 )( 1 ) تقدمتا في الصفحة : 57 و 67 .وغيرها ممّا تقدم ذكرها ، وظاهر التحديد اعتبارها حتّى في ما إذا زالت العين قبل إكمالها ، ولكن في البين روايات يستظهر منها أنّ المعيار في طهارة الموضع زوال العين ولو حصل بالأقلّ لكفى منها موثقة يونس بن يعقوب حيث ذكر سلام الله عليه : « يغسل ذكره ، ويذهب الغائط » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 316 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .، حيث لم يقيّد إذهاب الغائط بشيء .
وفيه ما مرّ من عدم كون الموثّقة في مقام بيان كيفية تطهير المخرجين ، بل في بيان موضع الوضوء الواجب كما هو ظاهر السؤال فيها بملاحظة الجواب ، ومفادها عدم اعتبار الاستبراء قبل الوضوء لا تكليفاً ولا شرطاً .
وما يقال في الجواب عن الاستظهار من أنّ المراد بإذهاب الغائط إذهابه بالماء
بقرينة ذكر غسل الذكر ، وإنّما عدل عن غسل الدبر إلى التعبير بإذهاب الغائط للاستهجان في التعبير بالدبر لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ التعرّض لذكر غسل الذكر لا يكون قرينة على فرض غسل الدبر ، فضلاً عن ذكر الوضوء للصلاة إلاّ أن يكون المراد بالوضوء معناه اللغوي الشامل للوضوء من الخبث ، وهذا وإن كان محتملاً إلاّ أنّ الوضوء خصوصاً مع تقييده بما فرض الله ظاهره ما ذكر في الكتاب المجيد .
ودعوى أنّ العدول عن التعبير بغسل الدبر إلى إذهاب الغائط للاستهجان في التعبير بالثاني كما ترى ، فإنّه وقع التعبير في صحيحة زرارة المتقدّمة : ويمسح العجان