وإلاّ تعيّن الماء ، وإذا تعدّى على وجه الانفصال ، كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذه من غير اتّصال بالمخرج يتخيّر في المخرج بين الأمرين ، ويتعيّن الماء فيما وقع على الفخذ والغسل أفضل من المسح بالأحجار [ 1 ]
شرح
أنّ في السابق كان الرجيع الخارج عن المخرج كالبعر ولم يكن يتلوّث أطراف الدبر ، وأمّا اليوم فصار الرجيع غير يابس ; لتناول الأنواع المختلفة من الطعام ; ولذا يغسل الدبر ، فإنّ الروايات الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) لبيان إجزاء التمسّح لمخرج الغائط في زمانهم ، بل لو كان التغوّط كخروج البعر فلا يحتاج لا إلى الغسل ولا إلى المسح لعدم تلوّث ظاهر المخرج ، وأما البواطن فلا يجب الغسل ولا المسح فيها كما لا يخفى .
وظاهر كلام الماتن أنّ مع تعدّي النجاسة بما هو المتعارف يمسح بثلاثة أحجار أو خرق ، ومع تعدّيه بما هو غير المتعارف فإن كان التعدي بنحو الاتّصال بما على أطراف المخرج فلا بدّ من الاستنجاء بالماء ، نعم لو كان المتعدّي منفصّلاً عمّا على أطراف المخرج ، كما إذا وقعت نقطة من الغائط على فخذه يتخيّر في المخرج ، ولكن يتعيّن غسل تلك النقطة بالماء وكان عدم التزامه بالاكتفاء بالمسح في صورة التعدّي بنحو الاتّصال في المخرج وغسل المقدار المتعدي هو عدم إمكان غسل الأطراف بلا غسل المخرج عادة ، كما إذا كان التعدّي من جميع أطراف المخرج ، وإلاّ فلا موجب لرفع اليد عمّا دلّ على مطهّرية الأحجار والخرق للمخرج بأطرافه ، وأن يتعيّن الغسل فيما تعدى من جانب إلى ما لا يصدق على مسحه الاستنجاء أي التمسح للمخرج .
[ 1 ] كون الاستنجاء بالماء أفضل من الاستنجاء من الأحجار كأنّه ممّا لا خلاف فيه ، ويمكن استفادة ذلك من صحيحة زرارة حيث ذكر سلام الله عليه فيها : ويجزيك