تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 67
الاستنجاء بغير الماء وأما إجزاء المسح بالأحجار فقد ورد في عدّة من الروايات : كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « جرت السُنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ، أن يمسح العجان ، ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ، ولا يغسلهما » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 348 - 349 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . . وفي صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « لا صلاة إلاّ بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمّا البول فلا بدّ من غسله » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول . . وفي رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزئ من البول إلاّ الماء » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 348 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . إلى غير ذلك . وأمّا المسح بالخرق فقد ورد في صحيحة زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 357 - 358 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 . . وفي صحيحته الأُخرى قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يتمسّح من الغائط بالكرسف ولا يغسل » ( 5 ) ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 358 ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . . ثمّ يقع الكلام في أنّ التمسح من الغائط يختصّ بالأحجار والخرق أو يعمّ كلّ