شرح
جسم قالع للنجاسة ، والكلام في ذلك يأتي عند تعرّض الماتن له ، كما يقع الكلام في أنّ الاستنجاء بالأحجار أو غيرها يختصّ بما إذا لم يتعدّ الغائط أطراف المخرج بما هو خارج عن المتعارف وإلاّ تعيّن الماء .
فنقول : إذا كان تلوّث أطراف المخرج بمقدار المتعارف بحيث لو تمسّح الدبر زال القذر من أطرافه فهذه الصورة داخلة في الأخبار الدالّة على جواز الاستنجاء بالأحجار والخرق ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 348 - 349 ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .فإنّ العجان هو الدبر ، والتعبير بالصحيحة مع وقوع علي بن حديد في سنده لوقوع حريز في سنده ، وللشيخ إلى جميع كتبه ورواياته سند معتبر .
وأمّا إذا تعدّى الغائط من أطراف المخرج كما إذا وصل ببعض الألية كما قد يتّفق ذلك في موارد الابتلاء بالإسهال أو الاستنجاء قائماً فلا دليل على كون التمسّح موجباً لطهارة ما وصل إليه ولو لم يكن عدم صدق الاستنجاء محرزاً على مسح ذلك فلا أقلّ من عدم إحراز الصدق عليه .
وعلى الجملة ، تعدّي الغائط إلى الأطراف إذا لم يخرج عن المتعارف كما ذكر فهذا داخل في الاستنجاء بالأحجار ، ولا يصغى لما نسب الجمهور إلى علي ( عليه السلام ) من أنّه قال : « كنتم تبعرون بعراً وأنتم اليوم تثلطون ثلطاً فاتبعوا الماء الأحجار » ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 181 ، الحديث 47 ، ومستدرك الوسائل 1 : 278 ، الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 . وسنن البيهقي 1 : 106 .وظاهرها