تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
وممّا ذكرنا يظهر الحال في موثّقة يونس بن يعقوب ( 1 )( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 60 .وأنّه لو تمّ أمر الإطلاق فيها فيؤخذ به ويرفع اليد بها عمّا دلّ على اعتبار التعدّد في غسل الجسد من نجاسة البول ، وكذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا صلاة إلاّ بطهور - إلى أن قال : - وأمّا البول فلا بدّ من غسله ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .، حيث قيل إنّ مقتضى إطلاق الغسل في مخرج البول مقتضاه الاكتفاء بالمرّة . ودعوى أنّها في مقام التفرقة بين تطهير مخرج البول والغائط ، وأنّه لا يجزئ في الأوّل التمسّح يمكن منعها بأنّ التفرقة تستفاد من بيان المطهر لمخرج البول ، وأنّ المطهّر له الغسل أي الطبيعي منه ، اللهمّ إلاّ أنّ يقال إن التطهير بالماء بغسل المخرجين كان مفروغاً عنه في الصحيحة ومدلولها إجزاء المسح بالأحجار ، وأنّ الأحجار مطهّرة أيضاً بالتمسّح بها ولكنّها بالإضافة إلى مخرج الغائط دون البول ، والغسل المعتبر في التطهير من البول وأنّه يكون بالمرّتين غير منظور إليه في هذه الصحيحة ، كما أنّ غسل موضع الغائط وأنّ المعتبر الطبيعي منه خارج عن مدلولها . وأمّا صحيحة ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، ينقي ما ثمّة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 322 ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .فلا يمكن الاستدلال بها على كفاية الغسل مرّة في تطهير مخرج البول ; لأنّ الاستنجاء المسؤول فيها عن حدّه هو تطهير موضع النجو أي الغائط كما هو ظاهر الاستنجاء ، بل فيها قرينة قطعيّة على إرادة ذلك حيث ورد في