شرح
عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهوراً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 133 - 134 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .نعم لو ورد في تلوّث المخرج طهارته بالغسل مرّة يرفع اليد عن إطلاق الأمر بغسل البدن عن البول بمرّتين كما رفع اليد عن الأمر بالغسل يقيناً بالإضافة إلى موضع الغائط .
وربّما يقال بدلالة بعض الروايات على كفاية الغسل بالإضافة إلى مخرج البول :
منها : صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 349 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .حيث إنّ ظاهرها كفاية صبّ الماء في تطهير المخرج ولو كان مرّة ، وفيه أنّ الرواية في مقام بيان عدم وجوب الاستبراء تكليفاً ولا شرطاً في تطهير المخرج وليس في مقام بيان حكم تطهيره .
ومنها : موثّقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط ، أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ويتوضّأ مرّتين مرّتين » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 316 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .فإنّ ظاهرها كفاية مسمّى الغسل في تطهير المخرج ، ولا يعتبر فيه تعدّد الغسل خصوصاً بملاحظة التعرّض في الوضوء للتعدّد مع استحبابه فيه .
وفيه أنّ الرواية في مقام بيان موضع الوضوء المعتبر في الصلاة ، وأنّه بعد الاستنجاء كما هو ظاهر السؤال ، وليس في مقام بيان الاستنجاء حتّى يتمسّك بإطلاقها ; ولذا لم يتعرّض فيها لكيفيّة إذهاب الغائط وأنّه يعتبر فيه ثلاثة أحجار ونحوها .